صباح الخير حبيبتي دمشق، اشتقت إليك كما يشتاق الطفل الصغير إلى والدته.. اشتقت لشوارعك وأبنيتك القديمة التي تحمل روحا في كل حجر، تحمل قصصا وحكايا في كل ناقورة في البيت الدمشقي العتيق.. اشتقت لصوت بائع “التماري كعك” ينادي كل صباح واشتقت لصوت العيد في الحارات الضيقة عندما تعلو ضحكات الاطفال والاغاني البسيطة التي كانت تؤنس ركوبنا في المراجيح،، نرددها دون أن نفهم معناها

اشتقت لبيت جدتي.. ل “السقيفة اللي فوق المطبخ” تصف فيها “اطرميزات المونة” بشكل رائع ومتناسق، من الصغير حتى الكبير، وحسب النوع واللون.. اشتقت الى تسللنا إليها و “خناقات تيته” لحتى ننزل وما نكسر شي، اشتقت لعريشة الياسمين وريحة الياسمين الصبح وبالليل وبكل وقت

اشتقت لجمعات العائلة كل جمعة، للسيران وقت الربيع لحتى نشوف الزهر بالغوطة،، اشتقت لجبل قاسيون، للمسجد الاموي، لقهوة النوفرة، لعين الفيجة ولكل شي عم يصمد بوجه التاريخ ليحمي دمشق ويحيي دمشق

دمشق حبيبتي، الله يحميكي وما يحرمني منك

ياسمينتك الدمشقية